قراءة قانونية وتاريخية شاملة في العدد 12 من الجريدة الرسمية للدولة المغربية الشريفة (يوليوز 1913): قرارات، ظهائر، وتحولات هيكلية

الكاتب: المسيرتاريخ النشر: آخر تحديث: وقت القراءة:
للقراءة
عدد الكلمات:
كلمة
عدد التعليقات: 0 تعليق

قراءة قانونية وتاريخية شاملة في العدد 12 من الجريدة الرسمية للدولة المغربية الشريفة (يوليوز 1913): قرارات، ظهائر، وتحولات هيكلية

مقدمة افتتاحية: الوثيقة القانونية كمرآة للتحولات الهيكلية

يشكل العدد الثاني عشر من "الجريدة الرسمية للدولة المغربية الشريفة المحمية"، الصادر يوم الجمعة 20 شعبان 1331 هجرية الموافق لـ 25 يوليو 1913، وثيقة تاريخية وقانونية بالغة الأهمية. هذا العدد، الذي كان يباع بثمن عشرين سنتيماً للصحيفة الواحدة، والذي حدد أسعار الاشتراكات داخل وخارج المملكة الشريفة بمدد تتراوح بين ثلاثة أشهر وسنة كاملة، لا يعكس فقط مجرد أخبار يومية، بل يوثق لمرحلة تأسيسية في بناء الهياكل الإدارية، العسكرية، والاقتصادية للمغرب تحت نظام الحماية.

تحميل العدد 12  من الجريدة الرسمية المغربية بصيغة pdf

 

القسم الأول: التحركات الرسمية وتكريس الحضور الإداري (القسم الرسمي)

تبدأ الجريدة الرسمية بسرد مفصل للنشاط الميداني لأعلى سلطة في نظام الحماية آنذاك، وهو المقيم العام الفرنسي (الجنرال ليوطي). من الناحية القانونية والسياسية، هذه التحركات لم تكن مجرد جولات تفقدية، بل كانت بمثابة إرساء مادي ومعنوي للسلطة.

  • الانطلاق والمرافقون: سافر المقيم العام يوم الأربعاء 16 يوليو متوجهاً إلى مدينة الجديدة، ورافقه وفد رفيع المستوى يمثل مختلف الإدارات الحيوية: الكولونيل كالوتي (مدير الأشغال العسكرية)، المسيو جوايان (نائب مدير الأشغال العمومية)، المسيو مالي (رئيس إدارة الفلاحة)، القمندان بلوط، المسيو صوربيبي (رئيس المكتب السياسي)، والمسيو رفيوا (رئيس المكتب المدني) إلى جانب ضباط ملازمين.
  • محطات الزيارة: مر الموكب بمركز سيدي علي، ثم مدينة أزمور حيث حظي باستقبال من باشا المدينة وأعيانها.
  • الوصول إلى الجديدة: وصل المقيم العام إلى ثغر الجديدة مساء الجمعة 18 يوليو، ونزل ضيفاً على الليوطنان كولونيل بيلتي، حاكم ناحية دكالة عبدة.
  • الاستقبالات الرسمية والدبلوماسية: في مكتب إدارة الناحية، استقبل المقيم العام الضباط الفرنسيين والأعيان الوطنيين. كما استقبل في القنصلية قناصل الدول الأجنبية، وتقدمهم قنصل إسبانيا (بصفته الأكبر سناً)، والذي ألقى كلمة عبر فيها عن الود وعن رغبة الحكومات الأجنبية والمقيمين في مساعدة الإدارة الفرنسية مساعدة صادقة.
  • الأنشطة الميدانية والاجتماعية:
    • زار المقيم العام المستشفى المخصص لمداواة المواطنين المغاربة مجاناً، ومكتب البريد الفرنسي، والمرسى.
    • أقام الليوطنان كولونيل مأدبة عشاء تلاها حفل استقبال بهيج.
    • يوم السبت 19 يوليو: زار المقيم العام المعرض الفلاحي، وشكر العارضين والإدارة المحلية على توجيه الفلاحين المغاربة لقواعد الفلاحة الحديثة.
    • ترأس حفل توزيع الجوائز، ودعا الحاضرين لشرب نخب المناسبة (عصير العنب المسمى بالشمبانيا).
    • بعد الزوال، حضر مسابقة للخيل شاركت فيها قبائل الناحية، ثم زار المستشفى العسكري ودشن مركزاً لتوليد الخيل.
    • في المساء، أقام قنصل فرنسا مأدبة على شرف المقيم العام.
  • الختام والعودة: يوم الأحد 20 يوليو، استقبل المقيم العام قناصل الدول، وتم تبادل الأنخاب مع القنصل الإسباني. غادر بعدها الجديدة بحراً عبر باخرة "بورغويق" (Bourguig) ليصل الدار البيضاء ليلاً، ثم دخل العاصمة الرباط يوم الإثنين 21 يوليو.
  • التقييم الإداري: أعرب المقيم العام عن رضاه التام لما شاهده من تطور اقتصادي ونظام إداري في ناحية دكالة عبدة، موجهاً شكره للحاكم الليوطنان كولونيل بيلتي ومساعديه.

 

القسم الثاني: التحليل التشريعي للظهائر الشريفة

تضمن العدد نشر ظهيرين شريفين بالغي الأهمية، يعكسان توجهاً لتنظيم الشأن الصحي والعسكري المالي.

1. الظهير الشريف المعدل لضابط الوسام العلوي (إعفاءات الرسوم)

  • السياق والتاريخ: صدر هذا الظهير بمراكش في 15 شعبان 1331 (الموافق لـ 16 يونيو 1913 كما ورد لاحقاً في التوقيع)، بناءً على ظهير سابق مؤرخ في 30 رجب 1328.
  • الجوهر القانوني: تم تعديل الفقرة الثانية من الفصل التاسع عشر من الضابط المتعلق بالوسام العلوي الشريف.
  • الهدف التبسيطي: مراعاة للحالة المادية الصعبة للضباط الصغار والعساكر، تقرر إعفاؤهم من دفع "حقوق إدارة التشريعات" و"حقوق أمانة الفقراء".
  • نطاق التطبيق: يشمل الإعفاء العساكر والضباط الصغار المنتمين للإيالة السعيدة (المغرب) أو لجنود الجمهورية الفرنسية (برية كانت أو بحرية)، شريطة أن تكون إقامتهم في المغرب مرتبطة بـ "المعاركات الحربية" (العمليات العسكرية).

2. الظهير الشريف لتأسيس لجنة البناءات الصحية

  • الغاية التشريعية: نظراً للمصلحة العامة للرعايا المغاربة والأجانب المستوطنين، استوجب الأمر تزويد الإدارة الصحية بالبناءات اللازمة للمستشفيات.
  • مضمون الفصل الأول: تأسيس لجنة تتكلف بتحرير قائمة تحدد المستشفيات الواجب إحداثها، مقدار البناء المناسب لكل منها، والترتيب الزمني لمباشرة بنائها.
  • التركيبة القانونية للجنة (الفصل الثاني):
    • الرئيس: الصدر الأعظم.
    • الأعضاء بمعاضدة أو نيابة: الكاتب العام لدى الدولة الحامية، وزير المالية الشريفة، نائب الصدر الأعظم بإدارة الأملاك المخزنية (مولاي الوزاني)، الكاتب العام لدى الدولة الشريفة، مدير إدارات المالية العام، المدير العام لإدارة الأشغال العمومية، المدير العام لإدارة الصحة، ومدير إدارة الصحة والإعانة الطبية العامة، ورئيس مكتب الاستشارة السياسية.
  • المرونة الإدارية (الفصل الثالث): يحق للمسؤولين المذكورين مباشرة العمل بأنفسهم أو تعيين نواب عنهم، ويتم تعيين الطبيب "موران" (نائب مدير إدارة الصحة) كاتباً للجنة.
  • تاريخ الإصدار: حرر بمراكش في 11 رجب 1331 (16 يونيو 1913).

 

القسم الثالث: المراسيم والقرارات التنظيمية للمقيم العام

شهد هذا العدد صدور قرارات جوهرية لإعادة هيكلة التنظيم الترابي والأمني، ممهورة بتوقيع ليوطي بتاريخ 27 يونيو 1913.

القرار الأول: إبطال وتأسيس دوائر جديدة

  • الفصل الأول: إلغاء دائرة الغرب ودائرة بني حسن (اللذين أُسسا سابقاً بقرار مقيمي).
  • الفصل الثاني: تأسيس "مراقبة مدنية" تابعة لناحية الرباط. ويشمل نفوذها الترابي القبائل الممتدة بين المحيط الأطلسي غرباً، وخط حدودي مفصل شرقاً (يشمل حدود قبائل الصبايحة، وادي تجلالت، وادي هيماش، وصولاً إلى سيدي علي بوجنون وقرية الصرايفي)، مع بقاء مناطق مثل سيدي يحيى، دار القداري، وعرباوة ضمن "التراب العسكري".
  • الفصل الثالث: تأسيس دائرة عسكرية تسمى "دائرة وادي سبو" تُكلف بالحراسة والمراقبة الإدارية للقبائل الواقعة بين الخط المذكور أعلاه والحدود السابقة لدوائر الغرب وبني حسن.
  • الفصول الإجرائية: نص الفصل الرابع على صدور قرار يحدد تاريخ التنفيذ، ونص الفصل الخامس على صدور قرارات تفصيلية لشروط الخدمة.

القرار الثاني: تنظيم المراقبة المدنية بناحية الرباط

  • تم تحديد مركز هذه الدائرة المدنية في مدينة القنيطرة.
  • يرأسها "مراقب مدني" يساعده نائبان (أحدهما في القنيطرة والآخر في سوق الأربعاء مؤقتاً).
  • يُكلف هذا المراقب المدني، بصفته حاكماً من إدارة أمور العرب، بتفقد وحراسة غابة المعمورة.

القرار الثالث: تنظيم دائرة وادي سبو العسكرية

  • المركز والنطاق: مركزها "مشرع بن القصيري"، وتضم بنيقة (مكتب إداري/عسكري) من القسم الثاني تحت إشراف حاكم الدائرة.
  • الفروع (البنيقات التابعة): تم إحداث ثلاثة فروع من القسم الثالث في كل من عرباوة، حد كورت، ودار ابن العمري.
  • مهام نائب المراقب: تم تعيين نائب مراقب مكلف بـ "الأمور الاستعمارية" مقره بمشرع بن القصيري، وينتقل عند الضرورة إلى دار القداري.

 

القسم الرابع: الأخبار والتقارير الاقتصادية والفلاحية (القسم غير الرسمي)

هذا القسم يُعد كنزاً للمعلومات السوسيو-اقتصادية التي ترصد نبض الشارع والأسواق في المغرب سنة 1913.

1. تقارير إدارة الأبحاث الاقتصادية (المحاصيل الزراعية)

  • ناحية دكالة عبدة: تم تسجيل نقص حاد في محصولي القمح والشعير، مما أدى إلى غلاء أسعار الحبوب في مدينة آسفي. ولمواجهة هذه الأزمة، بادر التجار المحليون إلى استيراد كميات كبيرة من الشعير ودقيق القمح (البر) من الخارج لسد الخصاص.
  • الجهة الشرقية:
    • محصول الشعير كان "حسناً" في دائرة الدبدوا ومولوية، و"متوسطاً" في دائرة وجدة.
    • بالمقابل، كان المحصول "كاذباً" (ضعيفاً) في الناحية الجبلية من دائرة بني سناسن، و"خبيثاً" بالجهة الشرقية من ناحية تريفة، و"فاسداً" بجهتها الغربية.
    • أما محصول القمح في الجهة الشرقية، فقد سُجل فشله التام ("لم يحصل منه شيء") على العموم.

2. الفورة الاقتصادية والعمرانية في مدينة القنيطرة

  • وصف التقرير القنيطرة بأنها تعيش "حركة تجارية واقتصادية" واعدة ومستقبلاً جليلاً.
  • بدأ الناس في بناء منازل خشبية بكثرة على ضفاف نهر وادي سبو.
  • شرعت جمعية "الأمنيوم" في جلب معدات الملاحة النهرية.
  • إدارة السكة الحديدية بدأت في تشييد مساكن لعمالها وموظفيها.
  • تم الشروع في بناء مخازن عمومية لحفظ السلع، وفنادق (ديار) لإيواء المسافرين.
  • تم إنشاء قنطرة على النهر، سمحت في شهر واحد بتفريغ 750 طناً من البضائع الخاصة بالإدارات العسكرية.
  • أشار التقرير إلى نية "المخزن الشريف" (الدولة المغربية) بيع بعض أملاكه في المنطقة وتجزئتها وعرضها للسمسرة العمومية لتشجيع هذا التطور.

 

القسم الخامس: البنية التحتية، المواصلات، والشأن المحلي (أخبار متصرفات)

يعتبر هذا المحور دليلاً قاطعاً على التغيير الديموغرافي والمجالي الذي قادته الإدارة آنذاك.

1. تطور شبكة الطرق والمواصلات

  • طريق فاس - دار ابن العمري: أثبتت تجربة سفر المقيم العام عبر عربة "غازية" أن الطريق جيدة جداً. فقد تقلصت مسافة السفر بين العاصمة فاس والساحل البحري من خمسة أيام في الزمن القديم إلى مسيرة يوم واحد فقط. كما تم تمهيد "مطبق زكوطة" الذي كان وعراً، وأصبحت الطريق البالغ طولها 90 كيلومتراً آمنة وتخترق الأودية والآكام.
  • طرق دكالة عبدة: يجري العمل بوتيرة متسارعة لتمهيد طريق من الجديدة إلى مراكش (تم إنجاز 12 كيلومتر منها بحلول أواخر يونيو، والأشغال مستمرة لسهولة التضاريس).
  • طريق آسفي - مراكش: يجري العمل لتهيئتها لمرور السيارات، حيث قطعت عربة "كهربائية" (سيارة/طرمبيلية) المسافة في أربع ساعات فقط. وقد أثار هذا الحدث تعجباً كبيراً لدى الوطنيين في آسفي، وفرحاً لدى الأوروبيين.
  • كما أشار التقرير إلى تقدم الأشغال في طريق مراكش، حيث تم إصلاح 65 كيلومتراً وبقيت 35 كيلومتراً سهلة الإنجاز.

2. التنظيم العمراني وإدارة أملاك المخزن

  • استغلال الأملاك المخزنية: أصدر المقيم العام أمراً صارماً بضرورة دفع الإدارات العسكرية والمدنية الفرنسية لكراء مالي لصندوق المالية الشريفة مقابل استغلالها لعقارات المخزن، ويُستثنى من ذلك فقط القصور التي تسكنها العائلة السلطانية ومقر سكن المقيم العام.
  • إجراءات التوثيق: طُلب من الإدارات تقييد المحال التي تشغلها بحلول 15 يوليو 1913. وتم تقسيم هذه الأملاك إلى نوعين: الأول للجنود والإدارات العسكرية (يُدفع كراؤها من ميزانية الحرب الفرنسية)، والثاني مساكن ومكاتب لموظفي الحماية المدنيين والعسكريين ذوي المهام الإدارية (مثل الحكام والضباط المكلفين بالأخبار).
  • تجزئة أراضي مراكش: انطلقت سمسرة عمومية لبيع الأراضي المخزنية بمراكش في 30 يونيو وانتهت في 7 يوليو. من أصل 280 قطعة، بيعت 203 قطعة، محققة أرقاماً مهمة، حيث بيعت قطعة مساحتها 2405 متر مربع بـ 22,077.90 بسيطة مخزنية، وتجاوز ثمن قطعتين أخريين 12,000 بسيطة. ونوه التقرير بمشاركة أعيان الوطنيين في هذه السمسرة.

3. الشؤون الاجتماعية والأمن المحلي

  • منع ذبح الإناث من الماشية: تطبيقاً لظهير شريف يرمي إلى الحفاظ على الثروة الحيوانية (إبقاء للنوع)، منع المجلس البلدي بفاس بيع جلود البقرات والنعاج في السوق إلا برخصة استثنائية من الباشا.
  • إيواء الفقراء بالجديدة: بسبب الجفاف الذي ضرب المنطقة، نزح عدد كبير من المواطنين من البادية إلى مدينة الجديدة. استجابة لذلك، أمر المجلس البلدي بإعداد "ملجأ ليلي" (فندق خُصص لهذا الغرض) يقيهم من البرد ويوفر لهم الإعانات. وقد تم تمويل هذا المشروع من تبرعات أغنياء الوطنيين والأوروبيين.
  • إضراب سائقي العربات بالدار البيضاء: أصدر المجلس البلدي تنظيماً جديداً يحدد كيفية الخدمة وأسعار الكراء لقطع النزاع بين المكري والمكتري. هذا القرار أغضب السائقين الذين أضربوا عن العمل لأيام، قبل أن يقتنعوا بخطئهم ويعودوا لمزاولة عملهم.

تحميل العدد 12  من الجريدة الرسمية المغربية بصيغة pdf

 

 

القسم السادس: الإعلانات، التصويبات، والتواصل المؤسساتي

بصفتها جريدة رسمية، تضمن العدد مساحة للإعلانات الإدارية والتجارية التي تعكس طبيعة النشاط الاقتصادي في تلك الحقبة.

1. تصويبات مطبعية (إصلاح خطأ)

حرصت الجريدة على تصحيح أخطاء مطبعية وردت في أعداد سابقة، مما يدل على الصرامة المهنية.

  • تم تصحيح سطر في الصحيفة الأولى يتعلق بكلمات مثل "اعتدال" و"خيارنا" وإلغاء تكرارها لضبط السياق القائل: "العلائق الرابطة بيننا بأن الإيالة الشريفة الخ".
  • تم تصحيح خطأ في السطر الأول من الصحيفة الثالثة، ليكون النص الصحيح: "ليست كسراب بقيعة الخ".

2. الإعلانات التجارية

  • برز إعلان تجاري لـ "جمعية للبحث والتجارة بالمغرب".
  • شبكة الوكالات: تمتلك الجمعية فروعاً في كل من الدار البيضاء، طنجة، مليلية، الرباط (شارع العلو)، أكادير، مراكش، آسفي، والصويرة.
  • المنتجات المعروضة: يعكس الإعلان حاجة السوق للبناء والفلاحة، حيث تبيع الجمعية: الجير، الملاط (السيمة/الأسمنت)، العود (الخشب)، الحديد، الآجر، مكينات الزراعة، الآلات المحركة، المضخات (البومبات)، والسيارات (الأطومبيلات). إضافة إلى مواد استهلاكية راقية مثل منسوجات مدينة مانشستر وحرائر مدينة ليون. وكيل الشركة في الرباط يدعى "باكي".

3. تعريفة الإعلانات الرسمية

نشرت الجريدة (بنسختيها العربية والفرنسية) شروط وأثمنة نشر الإعلانات والإعلامات:

  • الإعلانات: 1 فرنك للسطر الواحد في العشرة أسطر الأولى، و0.75 فرنك للأسطر التي تليها.
  • الإعلامات: 1.25 فرنك للسطر.
  • يتم الاتفاق مع الإدارة على أثمان الإعلانات الهامة.
  • نظام التخفيضات (الخصم) للإعلانات المتكررة:
    • 5 إعلانات متواصلة: خصم 10 فرنكات.
    • 10 إعلانات متواصلة: خصم 12 فرنكاً.
    • 25 إعلاناً متواصلاً: خصم 15 فرنكاً.
    • 50 إعلاناً متواصلاً: خصم 25 فرنكاً.
  • الطلبات توجه لإدارة الجريدة بالرباط.
  • تطبع الجريدة في "مطبعة مرسي وكمبانيته" بالرباط.

 

خلاصة واستنتاجات قانونية

من خلال الاستقراء الشامل والدقيق لجميع المواد المنشورة في العدد 12 من الجريدة الرسمية لسنة 1913، يمكن لنا كخبراء في القانون استخلاص مجموعة من الحقائق الهيكلية:

  1. الازدواجية الإدارية: يتضح من القرارات المقيمية التوجه نحو الفصل الدقيق بين "المناطق المدنية" (التي تعرف استقراراً ونهضة تجارية مثل القنيطرة) و"المناطق العسكرية" (مثل وادي سبو) التي كانت لا تزال تخضع لضوابط أمنية وعسكرية صارمة.
  2. مأسسة الإدارة المالية والعقارية: قرار فرض السومة الكرائية على الإدارات الفرنسية نظير استغلالها لأملاك المخزن يعكس رغبة تشريعية في إضفاء طابع "الشرعية" وتنظيم الميزانية الشريفة، مع فصل واضح بين ميزانية الحرب وميزانية الإدارة.
  3. العمران والبنية التحتية كمحرك للسلطة: الأخبار المتواترة عن تمهيد الطرق السريعة (فاس، مراكش، آسفي، دكالة)، وبناء الجسور والموانئ النهرية، تظهر كيف استُخدم القانون والإدارة كأدوات لتسريع الحركية الاقتصادية والعسكرية في آن واحد.
  4. التدخل الاجتماعي (Social Welfare): الإجراءات البلدية، كإحداث ملجأ لفقراء البادية بالجديدة وحماية الثروة الحيوانية من الاستنزاف بفاس، تدل على وجود بوادر مأسسة لتدخل السلطات المحلية في الشأن الاجتماعي والاقتصادي لدرء الأزمات الناتجة عن الجفاف.

إن هذا الاستعراض الموجز والمكثف لكل حرف نُشر في هذه الوثيقة يمنحنا رؤية بانورامية واضحة لكيفية ولادة النظم الإدارية المعاصرة بالمغرب، وكيف أسهمت القرارات والظهائر الشريفة في رسم الخريطة الجيوسياسية والاقتصادية للمملكة في بداية القرن العشرين.

 

تحميل العدد 12  من الجريدة الرسمية المغربية بصيغة pdf

إحصائيات المقال
الجريدة الرسمية منذ 1913
متواجدون ...
كلمات 0
قراءة 0 د
نشر 09/04/2026
تحديث 09/04/2026

قد تُعجبك هذه المشاركات

إرسال تعليق

ليست هناك تعليقات

5665614508366012092

العلامات المرجعية

قائمة العلامات المرجعية فارغة ... قم بإضافة مقالاتك الآن

    البحث