قراءة تحليلية لمحتويات العدد السابع من الجريدة الرسمية للدولة المغربية الشريفة المحمية (1913)

الكاتب: المسيرتاريخ النشر: آخر تحديث: وقت القراءة:
للقراءة
عدد الكلمات:
كلمة
عدد التعليقات: 0 تعليق

 قراءة تحليلية  لمحتويات العدد السابع من الجريدة الرسمية للدولة المغربية الشريفة المحمية (1913)

Une image contenant texte, cheval, dessin humoristiqueLe contenu généré par l’IA peut être incorrect.

تُعد الوثائق الرسمية والمطبوعات الحكومية القديمة من أهم المصادر التي يعتمد عليها الباحثون لفهم الهياكل الإدارية والسياسية والاجتماعية للدول في حقب زمنية محددة. يقدم هذا المقال الاحترافي استعراضاً تحليلياً شاملاً لكل ما ورد في العدد السابع من الجريدة الرسمية للدولة المغربية الشريفة المحمية. صدر هذا العدد في سنته الأولى ، وتحديداً في مدينة رباط الفتح بتاريخ 14 رجب عام 1331 هجري، الموافق لـ 20 جوان (يونيو) سنة 1913 ميلادي. وقد حُدد ثمن الصحيفة آنذاك بعشرين صانتيم. وتمت طباعة هذا العدد في مطبعة مرسي بمدينة رباط الفتح.

أولاً: نظام الاشتراكات والتوزيع

وضعت إدارة الجريدة الرسمية نظاماً دقيقاً للاشتراكات لضمان وصول المطبوعة للمهتمين داخل وخارج البلاد. وقد نص الإعلان على أن من أراد الاشتراك في هذه الجريدة يجب عليه أن يطلب ذلك من إدارة الجريدة الرسمية للدولة المغربية بمدينة الرباط، أو من خلال جميع بنيفات (مكاتب) البوسطة المتواجدة في المغرب. كما أُشير إلى أن مبدأ الاشتراك يبدأ دائماً من أول الشهر.

أما بخصوص تعريفة الاشتراك، فقد تم تقسيمها بناءً على المدة الزمنية والموقع الجغرافي للمشترك كالتالي:

  • الاشتراك لمدة ثلاثة أشهر: حُددت قيمته بـ 3.50 بسيطة داخل المملكة الشريفة، و 4.50 بسيطة خارج المملكة.
  • الاشتراك لمدة ستة أشهر: بلغت قيمته 6 بسيطة داخل المملكة الشريفة، و 8 بسيطة خارجها.
  • الاشتراك لمدة سنة كاملة: وصلت قيمته إلى 10 بسيطة للمشتركين داخل المملكة الشريفة، و 15 بسيطة للمشتركين خارجها.

 ثانياً: القسم الرسمي والقرارات السيادية

تضمن فهرس القسم الرسمي للعدد ثلاثة مواضيع رئيسية تتعلق بالتحركات السياسية والإدارية العليا في البلاد.

1. التحركات الميدانية للمقيم العام:

وثقت الجريدة سفر سعادة المقيم العام الجنرال ليوطي من مدينة رباط الفتح إلى الدار البيضاء، وذلك في الثامن من شهر جوان الجاري. وقد رافقه في هذه الرحلة وفد رسمي رفيع المستوى ضم كلاً من: القومندان بوامير رئيس المكتب الحربي، والقومندان بريو رئيس المكتب السياسي، والمسيو رافيليو رئيس المكتب المدني، بالإضافة إلى القبطان بناديك الضابط الملازم لخدمة الجنرال.

خلال تواجده بالدار البيضاء، عقد سعادة المقيم العام لقاءات هامة، حيث قابل الجنرالين برنشي دسبري وبرولار، إلى جانب عدد من رؤساء الحكومة المحلية هناك وفي النواحي، وبعض أعيان المدينة. وفي إطار جولته التفقدية، زار الجنرال ليوطي المستشفى الحربي صباح يوم الأربعاء، قبل أن يعود أدراجه إلى مدينة الرباط يوم الخميس الموافق لـ 12 من الشهر الجاري.

2. قرار المقيم العام بإنشاء إدارة للجريدة الرسمية:

 أصدر الجنرال الفريق ليوطي، المقيم العام للدولة الفرنساوية بالمغرب، قراراً تنظيمياً هاماً يتعلق بإنشاء إدارة خاصة للجريدة الرسمية تابعة لإدارة الكاتب العام. جاء هذا القرار بناءً على اطلاع المقيم العام على القرار المكتوب في 2 سبتمبر عام 1912 القاضي بإنشاء جريدة رسمية للحكومة الشريفة وحكومة الحماية لدولة جمهورية فرنسا بالمغرب، وبناءً على ما عرضه الكاتب العام للدولة الحامية، وبعد أخذ رأي مدير المالية وموافقته.

وقد تضمن القرار ثلاثة فصول رئيسية:

  • الفصل الأول: نص على إنشاء إدارة جريدة رسمية في إدارة الكاتب العام للدولة الحامية، ومن خصائص هذه الإدارة تدبير وتحرير وإدارة الجريدة الرسمية للحكومة الشريفة والدولة الحامية.
  • الفصل الثاني: حدد الأشخاص المستخدمين بإدارة الجريدة الرسمية وهم: المسيو برجه كرئيس مكتب من الدرجة الأولى ورئيس لهذه الإدارة، والمسيو روبان كمحرر من الدرجة الخامسة، والمسيو برليه ككاتب على الآلة الكاتبة، والسيد باي إبراهيم جيده كمترجمان.
  • الفصل الثالث: كلف الكاتب العام للدولة الحامية والمدير العام للمالية بتنفيذ هذا القرار، كل بما هو في خاصته. وقد كُتب هذا القرار في رباط الفتح بتاريخ 13 جوان عام 1913 وحمل توقيع ليوطي.

3. التعديلات التقسيمية الإدارية والترابية:

صدر قرار آخر من المقيم العام ليوطي في الدار البيضاء بتاريخ 10 جوان عام 1913، يقضي بضم مركز حاجه والشياظمة إلى الولاية العامة بالجنوب، وضم نقطة أكادير إلى مركز حاجه والشياظمة. ونص القرار بوضوح على أن مركز حاجه والشياظمة، الذي كان سابقاً تابعاً لولاية مراكش، قد انضم رأساً إلى الولاية العامة بالجنوب، وأن نقطة أكادير انضمت إلى مركز حاجه والشياظمة.

ثالثاً: القسم غير الرسمي وأخبار الإدارات

شمل فهرس القسم غير الرسمي مواضيع متنوعة تعكس جوانب من الإدارة، الزراعة، الفروسية، والصحة العامة.

1. شؤون الصحة العامة وتطبيب داء الكلب:

 نشرت الجريدة إعلاناً هاماً يفيد بأن مستشفى باستور بمدينة طنجة قد اتخذ جميع الاحتياطات اللازمة منذ 25 مايو الماضي لأجل معالجة الأشخاص المعضوضين من الكلاب المصعورة أو غيرها من الحيوانات الكلبة أو المشبوه بها.

2. مستجدات إدارة الأملاك المخزنية:

 تحت قسم "أخبار ومقترحات"، ورد تقرير حول جهود تنظيم القانون العقاري. حيث عقدت اللجنة المشكلة بظهير شريف مؤرخ في 31 جمادى الأولى عام 1331 (الموافق 20 أبريل عام 1913)، جلستها الأولى في 8 جوان الجاري بقصد تنظيم القانون العقاري للأملاك بالمغرب. وابتدأت اللجنة عملها بدرس نسخة من نظام ابتدائي وضعته إدارة الأملاك ينص على كيفية انتقال وتفريغ الأملاك بالإيالة الشريفة.

وقد قررت اللجنة أن تعرض ذلك النظام على نظر عدد من المتشرعين الخبيرين بالكفوف العقارية. وجاء هذا التحرك نظراً لأن المعاملات العقارية بالبيع والشراء وتجزئة الأراضي كانت متواصلة في كل من الدار البيضاء ورباط الفتح ومراكش، مما استدعى تشكيل إدارة عمومية للأملاك. كما طالعت اللجنة القوائم التي حررها أمناء المستفاد وأمناء المواريث، والتي تضمنت بياناً بالأملاك المخزنية التي تم تقويمها منذ عشرة سنوات ووُظفت في سجلات خصوصية لتعرضها على لجنة مراجعة الأملاك.

 رابعاً: المسابقة الزراعية الكبرى في مدينة الجديدة

شغلت المسابقة الزراعية في مدينة الجديدة حيزاً كبيراً من اهتمام الجريدة الرسمية. حيث أُعلن أن مركز دكالة سينظم مسابقة زراعية تقام بمدينة الجديدة في الفترة الممتدة من 15 إلى 19 يوليو. وقد تشكلت لجنة لإدارة هذا العمل تحت رئاسة قومندان المركز، وعُرضت رئاستها الشرفية على سعادة المقيم العام، وضمت في عضويتها كبار رجال الحكومة من عسكريين ومدنيين.

وأشار التقرير إلى أن هذه المسابقة لا تعتبر الأولى من نوعها، ورغم أن حالة الزروعات في تلك السنة واقتراب أجل افتتاح المسابقة لم يسمحا بتنظيم مظاهرة زراعية تليق بناحية دكالة الشهيرة بالخصب، إلا أنه كان يؤمل أن تأتي هذه التجربة بفوائد عظيمة من حيث الاهتمام بالأمور الزراعية وتحويل الأنظار نحو مدينة الجديدة التي تعتبر مرسى قبيلة دكالة. وقد اغتنمت السلطة المخزنية هذه الظروف لتدشين رسميات إدارة المراكيب المنشأة حديثاً بالجديدة، وتنظيم حفل تجربة الأغراس الجديدة المجلوبة من الخارج لتُجرب زراعتها في قبيلة دكالة المذكورة.

أقسام المسابقة والفعاليات المرافقة:

احتوت المسابقة على ستة أقسام رئيسية:

  • القسم الأول (قسم التربية): خصص لمناظرة في أساليب التربية، وتوزيع الجوائز على المجيدين.
  • القسم الثاني (عرض الآلات الزراعية): حيث خُصصت أرض لتجربة هذه الآلات أمام حضور الجمهور.
  • القسم الثالث (بنايات زراعية): شمل عرض اسطبلات، زريبات، صيرات فنن، ومحلات لتربية الجنازير وغيرها.
  • القسم الرابع (محاضرة زراعية): تضمنت استحضارات طبيعية وصور، بالإضافة إلى توزيع الحبوب مجاناً للغرس.
  • القسم الخامس: خصص لعرض حوائج مختلفة من الصناعات الوطنية والأشياء التجارية، بالإضافة إلى تنظيم سباق.
  • القسم السادس: خُصص للنزهة.

البرنامج الزمني للمسابقة: فُتح باب الاستعراضات للجمهور من 15 إلى 19 يوليو، من الساعة 9 صباحاً إلى الساعة 18 مساءً، وفق النسق التالي:

  • الثلاثاء 15 يوليو: انطلاق حفلة التدشين عند الساعة التاسعة صباحاً.
  • من 15 إلى 18 يوليو: باشرت لجنة التحكيم اختبار الحيوانات والآلات الزراعية والأشياء المختلفة المعروضة بقصد المناظرة فيها والمسابقة.
  • كل يوم عند الساعة 16: كانت تطرب موسيقى طابور جند المستعمرات الجمهورية الحاضرين.
  • الأربعاء: من الساعة 9 إلى 11 صباحاً تتمة الاختبارات، ومن الساعة 15 إلى 18 نُظم سباق.
  • الخميس 17 يوليو: من الساعة 9 إلى 11 تتمة عمليات، وإلى الساعة 16 سباق.
  • يوم الجمعة 18 يوليو: خُصص للنزهة ولسباق آخر.
  • السبت 19 يوليو: توزيع الجوائز انطلاقاً من الساعة 9 صباحاً، وتخلل اليوم سباق أيضاً.

تفاصيل الجوائز الممنوحة في المسابقة الزراعية:

رصدت إدارة المسابقة جوائز قيمة ومفصلة لمختلف الفئات المشاركة:

  • قسم الآلات الزراعية والصناعية الأجنبية: نال الفائز الجائزة الكبرى، وهي عبارة عن وسام ذهبي قدمه سعادة الجنرال ليوطي المقيم العام الفرنساوي بالمغرب، إلى جانب شهادة شرف.
  • قسم تربية المواشي والطيور (قيم الجوائز بالبسيطة):
    • الجمال: جائزة قدرها 50، وجائزتان بقيمة 25، وثلاث جوائز بقيمة 10.
    • الحمارات: جائزة قدرها 50، وأربع جوائز بقيمة 15، وثلاث جوائز بقيمة 8.
    • المهارة (ذكوراً وإناثاً من سنتين إلى ثلاثة): جائزة قدرها 100، وثلاث جوائز بقيمة 50، وعشرة جوائز بقيمة 25.
    • العجول (من ثلاث إلى 8 سنين): جائزة قدرها 50، وجائزتان بقيمة 100، وثلاث جوائز بقيمة 50، وأربع جوائز بقيمة 25. وفي موضع آخر من الجدول ذُكرت جوائز للعجول بقيمة 150 (جائزة واحدة)، وجائزتان بقيمة 100، وجائزتان بقيمة 50.
    • الخنزير: أربع جوائز بقيمة 25، وعشر جوائز بقيمة 10.
    • الأبراس المولدة (والدة أو ملقحة في هذا العام من إحدى أحصنة الحكومة): جائزة كبرى قدرها 300، وجائزة أخرى بقيمة 200، وثمان جوائز بقيمة 50، وستة عشر جائزة بقيمة 25.
    • البغال (ذكوراً وإناثاً من سن 4 إلى 8 سنين): جائزة قدرها 100، وجائزتان بقيمة 100، وثلاث جوائز بقيمة 50، وأربع جوائز بقيمة 25.
    • الديوك الداجنة / الديوك: جائزة قدرها 20، وأربع جوائز بقيمة 10، وأربع جوائز بقيمة 5. وفي موضع آخر ذُكرت جائزتان بقيمة 10، وستة جوائز بقيمة 5.
    • البقر الحلوب: جائزة قدرها 100، وثلاث جوائز بقيمة 50، وأربع جوائز بقيمة 25.
    • الحمير: جائزة قدرها 50، وجائزتان بقيمة 25، وجائزتان بقيمة 20، وأربع جوائز بقيمة 10.
    • الخيل (من سن الرابعة إلى الخامسة): جائزة قدرها 200، وجائزتان بقيمة 150، وجائزتان بقيمة 100، وجائزتان بقيمة 30، وأربع جوائز بقيمة 25.
    • أفراخ الدجاج: جائزتان بقيمة 10، وست جوائز بقيمة 5.
    • الدجاج: جائزتان بقيمة 10، وست جوائز بقيمة 5.
    • الحمام: جائزة بقيمة 10، وجائزتان بقيمة 5.
    • الأرانب: جائزة بقيمة 10، وجائزتان بقيمة 5.
    • ديك الحبش: جائزة بقيمة 10، وجائزتان بقيمة 5.
    • الغنم: جائزة بقيمة 50، وخمس جوائز بقيمة 30، وخمس جوائز بقيمة 20، وعشرة جوائز بقيمة 10.
    • النعاج: جائزة بقيمة 50، وخمس جوائز بقيمة 30، وخمس جوائز بقيمة 20، وعشرة جوائز بقيمة 10.
    • المعز والجدي: جائزة بقيمة 50، وجائزتان بقيمة 20، وأربع جوائز بقيمة 10.

 

خامساً: مقال "الجواد المغربي" للطبيب البيطري العسكري مونود

أفردت الجريدة الرسمية مساحة واسعة لمقال تحليلي تفصيلي عن "الجواد المغربي" بقلم الطبيب البيطري العسكري "مونود". قدم المقال نظرة فاحصة لواقع الفروسية وتربية الخيول في المغرب، مستنداً إلى مشاهدات ميدانية من سباقات الخيل التي جرت في الرباط والدار البيضاء في شهر أبريل المنصرم.

ملاحظات حول السباقات وخصائص الجياد: أشار الكاتب إلى أن نجاح تلك السباقات كان أكثر مما يُنتظر، حيث سهلت الوقوف على أحوال الجياد الوطنية وصفاتها وأشكالها، وبينت الآمال المعقودة على تحسين تربية الحصان المغربي. وقد اجتمع في سبق الجوائز بالدار البيضاء أكثر من 200 جواد تتراوح أعمارها بين الثالثة والرابعة، ظهرت كلها في تمام التمكين وصلابة القوائم، مما دل على اعتناء المغربي بجواده وشدة تعلقه وحبه له، وسخائه بإطعامه وإنفاق اقتصاداته عليه رغم قحل المواسم ويبوسة المراعي، مع ملاحظة أن البغلة ما زالت تعتبر المركوب المفتخر والسهل الانقياد عند أغنياء المغاربة.

وزعت في سباق الدار البيضاء 22 جائزة مبلغها 1400 فرنكاً على جياد من سن الثالثة إلى الرابعة، و17 جائزة قدرها 1100 فرنك على الجياد من سن الخامسة إلى السادسة. وكان أكثر الجياد المشتركة من القبائل المجاورة للمدينة ومن قبيلة الكارة، حيث دلت هيئتها على متانتها، مشبهة إياها بالخيول الحقيقية بمراكيب الجيوش؛ فهي سالمة النوائب في ظهورها، قصيرة الرقاب، صدورها ممنوحة وأكتافها مبرومة الأعصاب، وأقدامها طويلة.

التباين بين خيول السهول والجبال: سلط المقال الضوء على الفروقات بين الخيول، فذكر عن خيول قبيلة الغرب أن متونها غير محدودبة ودمها غير جامد في عروق متضخمة، مما يدل على وحدة النوع والاحتفاظ بالنسل حق الاحتفاظ. بالمقابل، خيول الجبل أصغر حجماً من خيول السهول، وهي جيدة للركوب وصالحة للسروج وصبارة على الجري والسير وطول المسافة، رغم أنها أقل دماً وسرعة من الجواد الجزائري وقابلة للتحسين.

تجارب التهجين والتحسين: قامت إدارة مراكيب الحرس الشريف باختيار خيول الجبل لركوب فوارس الحرس، وقصدت حمل القبائل الجبلية على تحسين النسل بتلقيح الأبراس من الجواد الجزائري المعروف بـ "أبي كحية". ورغم رفض الجبليين للأمر بادئ ذي بدء لعدم رؤيتهم أفضلية الجواد الجزائري، إلا أن إجراء منافسات عديدة أسفرت عن فوز "أبي كحية" مما دفعهم لاتخاذه للتلقيح في جميع زرائبهم واسطبلاتهم. وفي هذا الصدد، اشترت الإدارة جوادين بـ 1200 فرنك و1500 فرنك خصصا لتلقيح الأبراس للحصول على نتاج يماثل الجواد الجزائري.

ملاحظات بيطرية حول الرعاية: لفت الطبيب البيطري الانتباه إلى سوء بيطرة الجياد، حيث غالباً ما تُدمي مؤخر أقدامها لأن النعال لا تغطي مؤخر القدم عند ارتفاع الكاهل. والتمس العذر للمغاربة في ذلك نظراً لوعورة المسالك في بلادهم وخلوها من الطرقات، لكنه نصح بضرورة تمديد النعال حتى تغطي جميع قدم الحيوان.

التوصيات والدفاع عن الجواد المغربي: دافع "مونود" بشدة عن الجواد المغربي رداً على القائلين بأنه لا يصلح، مؤكداً أنه رغم كونه لا يساوي الجواد الجزائري تحت السرج، إلا أنه يمتلك صفات جيدة كالمتانة والصبر والجلد على طول المسافات. وأرجع أي نقص إلى الإهمال وعدم الاعتناء، مشدداً على أن قبائل المغرب أميل الناس لتحسين نوع خيولهم، والدليل إقبالهم على تلقيح أبراسهم واستماعهم لنصائح إدارات المراكيب.

لتحسين السلالة، اقترح الكاتب اتخاذ التدابير التالية:

  • اختيار الجواد الجزائري المعروف بـ "أبي الحمية" المختلط بدم الجواد السوري لتلقيح الأبراس المغربية، أو استخدام الجواد الإنكليزي العربي الممزوج نصف دمه بدم الجواد العربي الأصيل.
  • زيادة عدد محلات المراكيب وعدد الأحصنة اللقاحة، مع اختيار ذات الهياكل الكبرى منها، وقصر الهياكل الصغرى على تلقيح أبراس قبائل الجبل حيث لا يلزم تكبير النوع.
  • تخصيص جوائز للأحصنة اللقاحة والأبراس الملقحة وأصحابها والمهتمين بتربية النتاج.
  • تنظيم مسابقات عديدة للخيول الوطنية البلدية مركوبة من كل راغب، وتأسيس جمعيات للاعتناء بالأحصنة.
  • تنظيم مصلحة الحرس الشريف نهائياً، معتبراً أن الأموال المنفقة في هذا الصدد توضع في محلها لتخفيف الأزمة النازلة على الجواد الجزائري. كُتب هذا المقال التوجيهي برباط الفتح في 10 مايو عام 1913.

 سادساً: تفاصيل مسابقات الخيل الكبرى بمدينة الجديدة

ختمت الجريدة عددها ببرنامج مفصل لسباقات الخيل المقررة في مدينة الجديدة يومي 17 و19 يوليو عام 1913، والتي تضمنت جوائز مالية وتقديرية هامة. أُعلن أن جميع طلبات الاشتراك بهذه المسابقات يجب أن تُرسل إلى الليتنان "موند"، كومندان المراكيب السيارة بالجديدة، قبل الأول من يوليو.

برنامج اليوم الأول للسبق (الخميس 17 يوليو):

  • عند الساعة 16: يصير استعراض الخيول التي ستدخل السباق.
  • السبق الأول (جائزة دكالة): المسافة 1500 متر للخيول الوطنية، مركوبة بالوطنيين أنفسهم، معدل الثقل ستين كيلو، ويشترط أن يكون الركوب على سروج مغربية. الجوائز: الأولى 150 بسيطة، الثانية 70، الثالثة 25 بسيطة.
  • السبق الثاني (جائزة المحافظة الحربية): المسافة 1500 متر للخيول المغربية مركوبة من رجال التربية المغاربة. الجوائز: الأولى 100 بسيطة، الثانية 50، الثالثة 26 بسيطة.
  • السبق الثالث (جائزة سيدي موسى): المسافة 1500 متر للخيول الوطنية مركوبة من الوطنيين، معدل الثقل 50 كيلو، الركوب على سروج بلدية. الجوائز: الأولى 150، الثانية 73، الثالثة 25 بسيطة.
  • السبق الرابع (جائزة مدينة الجديدة): المسافة 1800 متر للخيول البلدية مركوبة من كل راغب. الجائزة عبارة عن شرائط مكتوب عليها "تذكار يوم السبق" تعطى للأول والثاني والثالث.
  • السبق الخامس (جائزة دكالة - عبدا): سبق فيه صعاب مسافة 2000 متر للخيول البربرية تركبها من أراد من الفوارس والضباط، ويشترط بالوزن أن لا يقل عن 70 كيلو. الجوائز: الأولى 150 بسيطة، الثانية 75، الثالثة 25 بسيطة.
  • كما ورد إعلان عن سباق بصعاب للخيول الأجنبية مركوبة من الأجانب والضباط لمسافة 2500 متر، جوائزه: الأولى 500 فرنك، الثانية 150 فرنك، وتقبل الإدارة طلبات الراغبين حتى أول يوليو وتخبرهم بحذفه إذا لم يتيسر عدد كاف.

برنامج اليوم الثاني للسبق (السبت 19 يوليو):

  • عند الساعة 10 مساءً: (كما وردت في النص، ويُرجح أنها صباحاً نظراً لطبيعة السباقات) يصير استعراض الخيول التي ستشترك بالملعب.
  • السبق الأول (جائزة مولاي بوشعيب): المسافة 1500 متر للخيول الوطنية مركوبة من الوطنيين، الثقل بالوزن لا أقل من 60 كيلو، الركوب بالسروج البلدية. الجوائز: الأولى 150 بسيطة، الثانية 75، الثالثة 25 بسيطة.
  • السبق الثاني (جائزة السيدات): المسافة 1800 متر سبق بصعاب للخيول الوطنية مركوبة من الراغبين من الفوارس. الجوائز: تذاكر من شريط حرير للأول والثاني والثالث.
  • السبق الثالث (جائزة عامل الجديدة): المسافة بهذا السبق 1500 متر. (ذُكر أيضاً في موضع آخر أنه سبق مختص بقياد دكالة بجوائز 150، 75، 25 بسيطة) .
  • السبق الرابع (جائزة دكالة وعبدا): المسافة 2500 متر سبق بصعاب للخيول الأجنبية مركوبة من الأجانب والضباط. الجوائز: الأولى 500 فرنك، الثانية 150 فرنك. وتقبل لجنة السبق الطلبات حتى أول يوليو وتتعهد بإعلامهم بحذفه قبل 7 يوليو إذا لم يوجد عدد كاف للقيام به.
  • السبق الخامس: مسابقة بين الرابحين باليومين الماضيين، مسافة ألف متر (وردت الب متر)، والجائزة تذكر الرابحين.

قد تُعجبك هذه المشاركات

إرسال تعليق

ليست هناك تعليقات

5665614508366012092

العلامات المرجعية

قائمة العلامات المرجعية فارغة ... قم بإضافة مقالاتك الآن

    البحث