العدد 45 من الجريدة الرسمية المغربية (1914) – قراءة تحليلية في الوثائق الإدارية والمعطيات الاقتصادية

الكاتب: المسيرتاريخ النشر: آخر تحديث: وقت القراءة:
للقراءة
عدد الكلمات:
كلمة
عدد التعليقات: 0 تعليق


الكلمات المفتاحية: الجريدة الرسمية المغربية | تحميل أعداد الجريدة الرسمية المغربية | تحميل آخر عدد من الجريدة الرسمية المغربية بصيغة pdf | تحميل جميع أعداد الجريدة الرسمية المغربية | تحليل الجريدة الرسمية المغربية


مقدمة

تُعدّ الجريدة الرسمية المغربية من أعرق المؤسسات الوثائقية والقانونية في المملكة المغربية، إذ تُشكّل منذ تأسيسها في مطلع القرن العشرين المرجعَ الأول والأهم لكل ما يصدر من قرارات ومراسيم وظهائر وإعلانات رسمية. وبقدر ما تحتضنه الأعداد الحديثة من قيمة قانونية آنية، تحمل الأعداد التاريخية القديمة ثراءً وثائقيًا نادرًا يُتيح للباحثين والمؤرخين رؤية المغرب في لحظات تحوّله الكبرى.

في هذا المقال التحليلي الشامل، نتوقف عند العدد الخامس والأربعين (45) من الجريدة الرسمية المغربية، الصادر في الثالث عشر من مارس 1914م، الموافق للخامس عشر من ربيع الثاني 1332 هجري. وقد صدر هذا العدد في مرحلة بالغة الدقة والحساسية من تاريخ المغرب، حين كانت البلاد تعيش سنواتها الأولى في ظل نظام الحماية الفرنسية الذي أُقرّ رسميًا عام 1912م. ولا يزال هذا العدد يحتفظ بقيمة تاريخية وقانونية واقتصادية استثنائية، ويُقدّم صورة حية ونابضة عن واقع المغرب في فجر القرن الماضي.

سنستعرض في هذا المقال مضامين العدد 45 بالتفصيل والتحليل، من القسم الرسمي إلى القسم غير الرسمي، مرورًا بالإحصاءات والإعلانات، وصولًا إلى دليل عملي لكل من يرغب في تحميل أعداد الجريدة الرسمية المغربية أو متابعة إصداراتها الحديثة.

تحميل العدد 45 لسنة 1914 من الجريدة الرسمية بصيغة PDF

 

أولًا: الجريدة الرسمية المغربية – المرجع القانوني الأول للمملكة

1. نشأة الجريدة الرسمية وتطورها التاريخي

تعود نشأة الجريدة الرسمية المغربية إلى الأشهر الأولى التي أعقبت إبرام معاهدة الحماية في الثلاثين من مارس 1912م. وقد أُسّست هذه الجريدة بوصفها أداةً مؤسسيةً لنشر القوانين والمراسيم والتعليمات الإدارية بصورة علنية ومنتظمة، مما يُرسّخ مبدأ الشرعية الإدارية ويُتيح لمختلف الجهات الاطلاع على مستجدات التشريع في الوقت المناسب.

صدرت الجريدة في بداياتها بنسختيها العربية والفرنسية، وكانت تُوزَّع على الإدارات والمحاكم والمصالح الحكومية في مختلف أنحاء المملكة. وقد مرّت الجريدة بمراحل عدة في مسيرتها؛ من مرحلة الحماية التي كانت فيها تعكس المنظومة القانونية المزدوجة، إلى مرحلة الاستقلال منذ 1956م حين أصبحت المرآة الصادقة لبناء الدولة المغربية المستقلة، ثم إلى مرحلة الرقمنة الراهنة التي باتت فيها الجريدة متاحةً إلكترونيًا لجميع المهتمين الذين يسعون إلى تحميل آخر عدد من الجريدة الرسمية المغربية بصيغة pdf بضغطة واحدة.

2. أهميتها في المنظومة القانونية والإدارية

لا يأخذ أي نص تشريعي أو تنظيمي في المغرب قوّته الإلزامية إلا بنشره في الجريدة الرسمية المغربية. وهذا ما يجعل متابعتها واجبًا مهنيًا لا غنى عنه للمحامين والقضاة والموثقين ورجال الأعمال والمستثمرين والإداريين. كما أنها المرجع الحاسم لإثبات تاريخ نفاذ القانون في أي نزاع يتعلق بالحقوق والالتزامات. ولذلك يحرص المهتمون كافةً على تحميل جميع أعداد الجريدة الرسمية المغربية ذات الصلة بمجال نشاطهم وحفظها للرجوع إليها عند الحاجة.

 

ثانيًا: السياق التاريخي للعدد 45 – المغرب عام 1914م

1. المغرب في ظل الحماية الفرنسية المبكرة

لفهم مضامين العدد 45 من الجريدة الرسمية المغربية فهمًا صحيحًا، لا بدّ من استحضار السياق التاريخي الذي أُنتج فيه. فعام 1914م لم يكن عامًا اعتياديًا لا في المغرب ولا في العالم؛ فعلى الصعيد الدولي كانت أوروبا تمشي بخطى ثابتة نحو الحرب العالمية الأولى التي اندلعت في يوليوز من تلك السنة. وعلى الصعيد المغربي، كانت إدارة الحماية الفرنسية تُرسّخ وجودها الإداري والعسكري تدريجيًا في ربوع البلاد بعد مضي نحو عامين على توقيع معاهدة الحماية.

كانت مراكش في تلك المرحلة تحتل مكانةً استراتيجيةً بالغة الأهمية، إذ كانت تُمثّل البوابة الكبرى لجنوب المغرب وعمقه القبلي. وكانت الإدارة الجديدة تسعى بجد إلى تنظيم المصالح المالية والإدارية في تلك المنطقة وضبط حركة الأموال والموظفين بشكل مؤسسي واضح.

2. البيانات العامة للعدد 45

يحمل العدد 45 من الجريدة الرسمية المغربية تاريخ صدوره صريحًا في غلافه: "رباط الفتح في 15 ربيع الثاني 1332، الموافق 13 مارس 1914". وتنتمي هذه الطبعة إلى السنة الثانية من تاريخ صدور الجريدة، مما يعني أنه من أوائل أعدادها وأكثرها ثمنًا من الناحية التاريخية والوثائقية. يقع العدد في أربع صفحات (93 إلى 96)، ويتوزع على قسمين: القسم الرسمي والقسم غير الرسمي، فضلًا عن إعلان إداري وتصحيح غلط.

 

ثالثًا: تحليل القسم الرسمي للعدد45

 

1. قرار تعيين محاسب عسكري في مراكش

يتصدّر القسم الرسمي للعدد 45 من الجريدة الرسمية المغربية قرارٌ وزاري يقضي بتعيين موظف في خطة المحاسبة العسكرية بمراكش. وقد صدر القرار "بعد الاطلاع على القرار الوزاري المؤرخ بثاني محرم 1332 الموافق 5 سبتمبر 1913 في تأسيس خزائن الدراهم التي تدفع لإدارة الاشتغال العمومية على وجه التسبيق في مقابلة ما تصيره في ناحية مراكش".

يقضي القرار بتعيين "المسيو أوكي" محاسبًا في القسم العسكري بمراكش، ليتسلّم صلاحيات إدارة الأموال والمحاسبة في تلك الجهة، وقد صدر القرار موقّعًا من سان تولار من رباط الفتح في السابع من مارس 1914م.

يكشف هذا القرار عن السياسة الإدارية التي كانت سلطات الحماية تنتهجها في مستهل وجودها؛ وهي إرساء نظام مالي دقيق ومنضبط يُتيح السيطرة الكاملة على التدفقات المالية في مختلف المناطق، وضمان صرف الأموال العمومية وفق آليات محاسبية واضحة ومسؤوليات موزّعة. وكان هذا التنظيم المالي شرطًا ضروريًا لإنجاز مشاريع البنية التحتية التي كانت الإدارة تُعطيها أولوية قصوى.

2. منشور الأراضي المشتركة في القبائل

يتضمن القسم الرسمي للعدد 45 أيضًا منشورًا وزاريًا ذا أهمية بالغة، موجَّهًا إلى "العمال والقواد والقضاء في منطقة المراقبة المدنية بناحية الغرب ودائرة وادي سبوا". يتعلق هذا المنشور بشأن الأراضي التي تشترك فيها القبائل المغربية وتمتلكها بصفة مشتركة.

وينبّه المنشور صراحةً إلى أن "بيع الاملاك التي يعدّ بيعها شرعًا غير شرعي للجماعة لا يجوز"، وأنه "حيث كان لا يجوز بيعها فكذلك لا يجوز مراوها كراء، لأنها تساوت حقوق القبيلة فيها وهذا النهي مصرح به في صابط بيع الاملاك المشتركة فيها القبائل". ويُكمل المنشور أنه "بناء عليه فلا يجوز لأحد في المستقبل الاذن في الكراء ما ذكر على مدة أزيد من خمس سنين".

يُبيّن هذا المنشور جانبًا دقيقًا ومهمًا من السياسة العقارية التي كانت سلطات الحماية تنتهجها في المرحلة المبكرة؛ إذ كانت حريصةً على صون الحقوق العقارية الجماعية للقبائل المغربية من جهة، وعلى ضبط ممارسات الكراء وتحديد مدّته بخمس سنوات قصوى لمنع توطين أجانب في تلك الأراضي من جهة أخرى. ويعكس هذا التوجه تعقيدات الوضع القانوني للعقار في المغرب حين التقت فيه الحيازة القبلية التقليدية بالمنظومة القانونية الحديثة.

ويكشف كذلك عن أن هذه الرخص التي كانت مسلّمة من المخزن للأجانب لاشتراء الأراضي في دائرة سبو وناحية الغرب قد أفرزت وضعًا معقدًا دعا إلى تدخل مباشر عبر الجريدة الرسمية المغربية لتصحيح المسار وضبط الاستثمار الأجنبي في العقار القبلي.

 

رابعًا: تحليل القسم غير الرسمي – صورة المغرب الاقتصادي

1. الحالة التجارية في الدار البيضاء

تُقدّم الجريدة الرسمية المغربية في عددها 45 تقريرًا اقتصاديًا مفصّلًا وحيًا عن الحالة التجارية السائدة في الدار البيضاء خلال شتاء 1914م. وتُشير إلى أن "شهري يناير وفبراير كانت أكثر التجار ظنوا لأن يكثر الشراء بالصيف، ليربحوا منها شتاء، فحال الطقس البارد دون إنزال السلع التي فخزنوها، وحيث أن الطقس لم يمنع المراكب من انزال السلع بالمرسى في ديسمبر ويناير فقد تراكمت مراكش وتداوله ومراكش وتداوله بالدار البيضاء على نفقة أصحابها".

وتُوضح الجريدة أن "بعد ذلك جاء الشتاء وحال دون المواصلات بين المدينة والداخلية وكثير من السلع أنتي كان يمكن بيعها وتداوله وتراكمت بالدار البيضاء". وتُضيف أن "الطقس لم يمنع المراكب من إنزال السلع بالمرسى" مما أفضى إلى تراكمها في مستودعات الميناء.

هذه الصورة تكشف أن اقتصاد المغرب في تلك المرحلة كان ما زال شديد الارتباط بالعوامل المناخية والفصلية؛ فأي موجة برد أو انقطاع في الطرق البرية كان يُعطّل حركة التجارة ويُكبّد التجار خسائر فادحة. وكانت البنية التحتية للنقل في بداياتها، ولم تكن شبكة الطرق المعبّدة قد استكملت بعد بين الساحل والداخل.

كذلك يذكر العدد أن "التجار سُرّوا من قرار الحكومة على بناء مرسى للقوارب لأن إدارة الديوانة عندئذ يمكنها أن تزيد عدد قواديها وبذلك تسهيل كبير على التجارة ومن ورائه نتائج حسنة". وهذا يُبيّن أن التجار المغاربة والأجانب كانوا يطمحون إلى تطوير البنية الميناوية لتسريع عمليات الاستيراد والتصدير.

2. التجارة في الصويرة

تُشير الجريدة الرسمية المغربية في هذا العدد إلى أن "الأزمة التجارية التي استولت على الصويرة في الآونة الأخيرة قد تقلّصت اليوم، لأن مراكب عديدة أنزلت في أوائل فبراير بالمرسى بسهولة، كان مجمولها باخرة كان مجموعها أربعة آلاف خنثة من الشمير توسمت بها المدينة بعد أن كان الشمير مفقودًا منها".

تعكس هذه المعطيات الأهمية الاستراتيجية التي كانت تحتلها الصويرة (موغادور) ميناءً تجاريًا رئيسيًا، إذ كانت تربط المراكز التجارية الداخلية في الجنوب المغربي بحركة التجارة الدولية. وكانت مواسم الشتاء تُلقي بظلالها ثقيلةً على حركة الميناء وتُضعف قدرته الاستيعابية، مما كان يُسبّب نقصًا حادًا في المؤن وارتفاعًا في أسعارها.

3. أسواق سلا وجوارها

تُفيد الجريدة الرسمية المغربية في هذا العدد بأنه "بعد الأمطار الأخيرة ابتدأ الفلاحون في جوار سلا بالحرث وراجت الحركة التجارية بالأسواق خصوصًا زيادة ورود الاغتنام عليها. وأهم الأسواق هناك سوق الثلثاء في الساحل حيث تجري مبادلة شراء السلع من صادر ووارد".

وتذكر الجريدة أن هذا السوق "نُقل بعد الاتفاق مع الجماعة وجعل في مشروع بوشعيب على وادي بودفراق على مسافة 21 كيلومترًا من سلا وبذلك تسهيل للتجار في سلا ورباط الراغبين في الاشتراك بذلك السوق". كما تُشير إلى أن أكثر التوافل التي غادرت سلا في تلك الأيام "كانت حاملة إلى الداخلية السميد والسكر والاتاي والملف والصابون وبني مكناس وحسن وزمود".

تُجسّد هذه التفاصيل شبكة التبادل التجاري الداخلية الحيّة التي كانت تربط المدن الساحلية بالأسواق القروية والقبلية، وكانت السلع المُصنّعة والمستوردة (السميد، السكر، الأتاي، الملابس، الصابون) تتدفق من الساحل نحو الداخل، فيما كانت المنتجات الزراعية والحيوانية تتجه في الاتجاه المعاكس.

4. المواصلات البحرية مع المغرب

رصدت الجريدة الرسمية المغربية في عددها 45 مستجدات الملاحة البحرية مع المغرب، وأشارت إلى أن "شركة البحرية الإنكليزية بنسيلار قررت أن تقف مراكبها الكبرى التي تذهب إلى الهند مرتين في الشهر طنجة". كما أفادت بأن "الشركة قررت المساواة أدريا من مراكبها للسفريات البحرية بين تونس والجزائر ووهران والمراسي المغربية".

وأضافت الجريدة أن "شركة كمان أمرت في الجهة أن تجري ثلاث سفريات متوالية من الجهة إلى الرباط فالقنيطرة ومن مرسيليا ومن انفر رباط القنيطرة" مع الإشارة إلى أن هذه السفريات "يمكنها دخول الوادي". وكذلك "اشترت كمبانية باكي بابورا جديدا من مرز دوكاله واسمه عبدا لتزيد في خدمتها سكان الدار البيضاء".

يعكس هذا الاهتمام الدولي الواسع بتطوير الملاحة البحرية مع المغرب حجمَ الفرص التجارية التي كانت تُتيحها البلاد في تلك الحقبة، خاصةً أن البنية الميناوية كانت في طور التحديث والتوسع.


خامسًا: الإحصاءات والمعطيات الاقتصادية في العدد45

1. التركيبة السكانية للدار البيضاء

تتضمن الجريدة الرسمية المغربية في عددها 45 إحصاءات نادرة وقيّمة تتعلق بسكان الدار البيضاء مستهل 1914م. وتُشير إلى أن الإدارة الاقتصادية أجرت إحصاءً شاملًا تبيّن منه أن عدد الفرنسيين في المدينة بلغ خمسة عشر ألفًا، والإيطاليين سبعة آلاف، والإسبانيين ستة آلاف، والإنجليز سبعمئة، والألمان ثلاثمئة، واليونانيين ستمئة، والبرتغاليين خمسمئة، والجنسيات الأخرى تسعمئة. وبلغ مجموع الأجانب أحدَ وثلاثين ألفًا.

الجنسية

العدد

فرنسيون

15,000

إيطاليون

7,000

إسبانيون

6,000

إنجليز

700

يونانيون

600

برتغاليون

500

ألمان

300

جنسيات أخرى

900

مجموع الأجانب

31,000

أما مجموع المسلمين الوطنيين والإسرائيليين فقد بلغ خمسة وثلاثين ألفًا. ومع احتساب العسكريين والمسافرين والعابرين، يصبح المجموع الكلي لسكان الدار البيضاء نحو ثمانين ألف نسمة. تكشف هذه الأرقام عن الطابع الكوزموبوليتي الذي أخذت تكتسبه الدار البيضاء بسرعة لافتة، وعن حجم موجة الهجرة الأوروبية الكثيفة التي كانت تتوافد عليها.

2. تعريفات نقل البضائع بالسيارة من الدار البيضاء

تنشر الجريدة الرسمية المغربية في هذا العدد معطيات دقيقة عن تعريفات نقل الركاب بالسيارة (الأوتوموبيل) بين الدار البيضاء والمدن المغربية الداخلية، على النحو الآتي:

المسار

التعريفة

من الدار البيضاء إلى الرباط

40 فرنكًا

من الدار البيضاء إلى القنيطرة

100 فرنك

من الدار البيضاء إلى مكناس عبر القنيطرة

225 فرنكًا

من الدار البيضاء إلى الجديدة

125 فرنكًا

من الدار البيضاء إلى مراكش

90 فرنكًا

أما تعريفة نقل البضائع بالأوتوموبيل فقد كانت 250 فرنكًا للطن أي 2,50 فرنك للطن كيلومتري. وتُشير الجريدة إلى أن "أجرة نقل السلع من الدار البيضاء إلى الجديدة غالية بالنسبة للدار البيضاء والرباط وذلك بسبب حالة الطريق".

3. الثروة الحيوانية في نواحي الدار البيضاء

نشر العدد 45 أرقامًا إحصائية عن الثروة الحيوانية في نواحي الدار البيضاء، مستقاةً من إحصاء الإدارة الاقتصادية في بداية العام الجاري:

نوع الحيوان

العدد

البقر

15,979

الغنم

40,090

الماعز

7,500

الخلوف (الإبل الصغيرة)

1,550

وتُنبّه الجريدة إلى أن الماشية تضررت من القيظ وفلة المرعى ومات منها عدد، وكان التجار يجدون صعوبة في نقل السلع إلى الداخلية مما أثّر سلبًا على التبادل التجاري.


سادسًا: الإعلانات الرسمية – سمسرة أحباس الرباط

تضمّن العدد 45 من الجريدة الرسمية المغربية إعلانًا إداريًا صادرًا عن إدارة الأحباس بمدينة رباط الفتح، يُعلن فيه عن "سمسرة عمومية" لكراء عقارين تابعين لأوقاف المدينة. وجاء في الإعلان أن الجلسة ستعقد يوم السبت 21 مارس 1914م عند الساعة التاسعة صباحًا بمكتب ناظر الأحباس بالرباط.

العقار الأول: قطعة أرضية تسمى "راس الرمل" كائنة بالرباط تلتقي فيها طريق شالة وطريق لوريش، تبلغ مساحتها نحو 400 مترًا من دار لوريش من جهة الشمال ونحو 1200 مترًا من جهة الغرب. والقدر الأدنى الذي ستُفتح به المزايدة ثلاثة ريالات لكل سنة.

العقار الثاني: قطعة تُسمى "جنان الحاج بلغير" كائنة بطريق الإقامة العامة قرب المحل المسمى "حومة هونير" جير، تبلغ مساحتها نحو 4100 متر مربع، والقدر الذي ستُفتح به المزايدة 2200 ريال سنويًا.

يُجسّد هذا الإعلان الدور الذي كانت الجريدة الرسمية المغربية تُؤدّيه في الإشهار بالعمليات العقارية والمالية الرسمية وضمان الشفافية في تداول الأصول العمومية.

 

سابعًا: دليل تحميل أعداد الجريدة الرسمية المغربية بصيغة PDF

1. كيفية تحميل آخر عدد من الجريدة الرسمية المغربية بصيغة pdf

في عصر الرقمنة، أصبح تحميل آخر عدد من الجريدة الرسمية المغربية بصيغة pdf أمرًا يسيرًا وسريعًا. يكفي توجيه المتصفح إلى الموقع الرسمي للمطبعة الرسمية للمملكة المغربية أو إلى منصة aljarida-arrasmia.com التي توفر تحميلًا مباشرًا للأعداد فور صدورها. وتجدر الإشارة إلى ضرورة الاعتماد دائمًا على المصادر الرسمية لضمان صحة النسخة المُحمَّلة وسلامتها القانونية.

2. تحميل جميع أعداد الجريدة الرسمية المغربية

لمن يحتاج إلى تحميل جميع أعداد الجريدة الرسمية المغربية أو مجموعة منها لأغراض البحث أو الدراسة، تتوفر عدة مسارات:

  • الاشتراك في المطبعة الرسمية: يتيح هذا المسار تلقّي الأعداد إلكترونيًا وورقيًا فور صدورها.
  • الأرشيف الرقمي للموقع الرسمي: يضم قاعدة بيانات واسعة من الأعداد الحديثة والقديمة قابلة للبحث والتصفح.
  • المواقع المتخصصة مثل aljarida-arrasmia.com التي تُوفّر واجهة سهلة الاستخدام للوصول إلى الأعداد وتصفحها والبحث في مضامينها.
  • الأرشيفات التاريخية الرقمية: للأعداد التاريخية القديمة مثل العدد 45 الذي نُحلّله، تُتيح المكتبات الوطنية ومؤسسات الأرشفة الدولية أرشيفات رقمية يمكن الولوج إليها.

3. فوائد متابعة الجريدة الرسمية المغربية ومن يستفيد منها

تعود متابعة تحميل أعداد الجريدة الرسمية المغربية بفوائد جمّة على شرائح متنوعة من المجتمع:

  • رجال القانون: لمواكبة التعديلات التشريعية والتنظيمية وضمان تقديم استشارات دقيقة ومحيّنة.
  • المقاولون والمستثمرون: لمتابعة القرارات الاقتصادية، وطلبات العروض، والتغييرات الضريبية والتجارية.
  • الموظفون العموميون: لمتابعة التعيينات والترقيات والنصوص الوظيفية التنظيمية.
  • الباحثون الأكاديميون: لاستخدام الجريدة مرجعًا تاريخيًا وقانونيًا لا غنى عنه في الدراسات والأطاريح.
  • المواطنون العاديون: لمعرفة حقوقهم وواجباتهم ومتابعة ما يمسّ حياتهم اليومية من قرارات وتشريعات.

 

خاتمة

لا يُمثّل العدد 45 من الجريدة الرسمية المغربية مجرد وثيقة إدارية يابسة حبيسة الأدراج، بل هو نافذة مفتوحة على مغرب الأمس في لحظة تحوّله الكبرى. يُقدّم هذا العدد الصادر في ربيع 1914م صورةً مركّبةً ودقيقةً عن دولة تُعيد بناء هياكلها الإدارية والمالية، وعن مجتمع يخوض تجربة انفتاح اقتصادي لم يسبق له مثيل، وعن مدن تعيد تشكيل ملامحها الديموغرافية والعمرانية في غضون سنوات قليلة 

إن تحليل الجريدة الرسمية المغربية بعدد كعدد 45 يُظهر لنا كيف أن هذه المؤسسة العريقة كانت ولا تزال الضمير القانوني والإداري للدولة المغربية؛ تُدوّن قراراتها بأمانة، وتُبلّغها بشفافية، وتحفظها بالنسب المطلوبة من الدقة والاتساق. ولذلك يبقى تحميل أعداد الجريدة الرسمية المغربية ومتابعتها بانتظام واجبًا مدنيًا ومهنيًا لكل من يريد أن يكون على اطلاع بالإطار القانوني الذي يُنظّم حياته العامة والخاصة.

نأمل أن يكون هذا التحليل المعمّق قد أضاء الجوانب المتعددة لهذا العدد التاريخي القيّم، وأن يكون قد شكّل دافعًا إضافيًا لاستكشاف المزيد من كنوز أرشيف الجريدة الرسمية المغربية، ذلك الأرشيف الذي يحتضن أكثر من قرن من ذاكرة المملكة المكتوبة. ونُوصي جميع المهتمين بزيارة aljarida-arrasmia.com للاطلاع على آخر عدد من الجريدة الرسمية المغربية بصيغة pdf ومتابعة جميع ما يصدر من أعداد مستقبلية.

 

المصادر: العدد 45 من الجريدة الرسمية المغربية، الصادر في 13 مارس 1914م / 15 ربيع الثاني 1332هـ، الرباط الفتح، الصفحات 93–96.

تحميل العدد 45 لسنة 1914 من الجريدة الرسمية بصيغة PDF

 

 

إحصائيات المقال
الجريدة الرسمية منذ 1913
متواجدون ...
كلمات 0
قراءة 0 د
نشر 16/04/2026
تحديث 16/04/2026

قد تُعجبك هذه المشاركات

إرسال تعليق

ليست هناك تعليقات

5665614508366012092

العلامات المرجعية

قائمة العلامات المرجعية فارغة ... قم بإضافة مقالاتك الآن

    البحث