قراءة شاملة في العدد 35 من الجريدة الرسمية المغربية (يناير 1914): تشريعات، اقتصاد، وبنية تحتية
تحميل العدد 35 لسنة 1914 من الجريدة الرسمية بصيغة PDF
الفقرة الرئيسية الأولى: الهوية التاريخية للوثيقة ونظام الاشتراكات
تعتبر الجريدة الرسمية مرآة عاكسة لتنظيم الدولة. يقدم هذا العدد وثيقة تاريخية بالغة الأهمية توثق لبدايات التنظيم الإداري والقانوني في المغرب خلال فترة الحماية.
الفقرة الثانوية: بيانات الإصدار والتأريخ
يحمل هذا الملف ترويسة "الجريدة الرسمية للدولة المحلية الشريفة المحمية". وهو يمثل العدد رقم 35 من السنة الأولى للإصدار. صدر هذا العدد تحديداً بتاريخ 4 صفر عام 1332 هجرية، الموافق للثاني من يناير سنة 1914، وحُدد ثمن النسخة الواحدة بعشرين سنتيماً.
الفقرة الثانوية: تسعيرة الاشتراكات الدورية
وضعت إدارة الجريدة نظاماً لاشتراكات الأفراد يتم طلبه من مقرها بالرباط أو عبر مكاتب البريد، وجاءت التسعيرة مقسمة جغرافياً وزمنياً كالآتي:
- عن ثلاثة أشهر: 3.50 فرنك داخل المملكة، و 4.50 خارجها.
- عن ستة أشهر: 6 فرنكات داخل المملكة، و 8 خارجها.
- عن سنة كاملة: 10 فرنكات داخل المملكة، و 15 خارجها.
الفقرة الرئيسية الثانية: القسم الرسمي - الظهائر الشريفة والقرارات التنظيمية
يضم هذا القسم حزمة من التشريعات التي هدفت إلى هيكلة قطاعات العدل، التعليم، الصحة، والفلاحة.
الفقرة الثانوية: تنظيم التقاضي العقاري للأجانب
نص الظهير الشريف على إحداث آلية لاستئناف الأحكام العقارية الصادرة عن المحاكم الشرعية بمنطقة الحماية الفرنسية والخاصة بالأجانب أو محميي الدول الأجنبية. تُرفع هذه المطالب لوزير العدلية، وتُعرض القضية على مجلس مكون من ثلاثة علماء لإبداء رأيهم، بينما يحتفظ وزير العدلية بسلطة فصل العوارض والحكم في أصل الدعوى وتسجيل الأحكام.
الفقرة الثانوية: تحسين الوضعية المادية لرجال التعليم
تقديراً لغلاء المعيشة، صدر قرار من الصدر الأعظم يمنح تعويضات عن السكن وغلاء القوت للمعلمين الجزائريين والتونسيين الحاصلين على إجازات عليا (مثل إجازة اللغة الفرنسية، الدرجة الصادقية، أو إجازات المدارس العليا بالجزائر وتلمسان)، ليتم مساواتهم بالموظفين الأوروبيين.
الفقرة الثانوية: تيسير تنقلات أطباء الصحة العمومية
لضمان التدخل السريع في مواجهة الأمراض والأوبئة وتلقيح المواطنين ضد الجدري، أُلزم الولاة المحليون (القناصل، المراقبون المدنيون، حكام النواحي) بتوفير وسائل النقل (خيل، بغال، عربات) لأطباء إدارة الصحة عند تنقلهم لأغراض مهنية، أو تعويضهم مادياً في حال تدبيرهم لوسائل النقل بأنفسهم.
الفقرة الثانوية: التعيينات في سلك البيطرة
في إطار الاهتمام بالثروة الحيوانية، تم تعيين "المسيو مونود" رئيساً مؤقتاً لإدارة تربية الحيوانات براتب 2400 فرنك سنوياً، إلى جانب تعيين ثلاثة بياطرة عسكريين كبياطرة مؤقتين براتب 2000 فرنك سنوياً لكل منهم.
الفقرة الرئيسية الثالثة: القسم الغير الرسمي - التحولات الاقتصادية والاجتماعية
يعكس هذا القسم نبض الشارع المغربي سنة 1914، موثقاً آثار المناخ على الأسواق والأسعار.
الفقرة الثانوية: الدينامية الفلاحية والمناخ في الرباط
بعد موجة جفاف وقنط أثرت سلباً على المحاصيل وتسببت في نفوق الماشية (التي قُدر أن استرجاع أعدادها يتطلب ثلاث سنوات)، استبشر الفلاحون بسقوط الأمطار، مما دفع بأكثر من ثلاثة آلاف رجل لمغادرة الرباط نحو البوادي لاستئناف أعمال الزراعة.
الفقرة الثانوية: مؤشرات الأسعار وغلاء المعيشة
شهدت الأسواق ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار، خصوصاً في مدينة الدار البيضاء التي عانت من ندرة الحبوب. تراوحت أسعار القمح بين 37 و39 فرنكاً لكل 50 كيلوغراماً، وارتفعت أثمان الشعير والذرة والقطاني. كما تضاعفت أسعار اللحوم (عجل، غنم) والدواجن والأسماك بشكل كبير، مما خلق أزمة تجارية وتذمراً شعبياً.
الفقرة الثانوية: سوق العقار بالدار البيضاء
سجل التقرير أثماناً متباينة للأراضي المعدة للبناء في الدار البيضاء، حيث بلغ سعر المتر المربع داخل المدينة وشارع الساعة بين 80 و400 فرنك، بينما استقر في ناحية البحر وشارع الحرية عند 50 فرنكاً، وتراوح في الضواحي بين 8 و20 فرنكاً.
الفقرة الرئيسية الرابعة: مشاريع التهيئة الحضرية والبنية التحتية
رصدت الوثيقة أوراشاً كبرى لتحديث المدن المغربية وربطها لوجستياً.
الفقرة الثانوية: الأشغال البلدية في الرباط وسلا وآسفي
- الرباط: ناقش المجلس البلدي ميزانية 1914، وخططاً لجر مياه الشرب (عين عتيق والربولا)، وبناء سوق مسقوف، وإتمام الملجأ الليلي، وتطهير المسلخ، وترصيف الشوارع.
- سلا: تم توسيع أبواب المدينة (باب السبتة)، وترصيف الطرق الرئيسية، وبناء مجرى مياه للمستشفى، ومرافق صحية.
- آسفي: خطوة نحو التحديث تمثلت في تركيب ساعات دقاقة على أبواب سور المدينة مضبوطة على توقيت غرينويتش.
- مراكش: استقبال خبراء فرنسيين لتأسيس الإدارة الزراعية وتخطيط الحدائق العامة.
الفقرة الثانوية: تطوير شبكات النقل البري والبحري
ظهرت بوادر إنشاء شركة للنقل بالسيارات (الأتوموبيل) بين آسفي ومراكش لتقليص المسافة إلى 145 كلم وخفض تكاليف النقل الباهظة. وعلى المستوى البحري، أُعلن عن افتتاح مكتب للموسوقات البحرية بباريس لتنظيم وتوجيه الشحن التجاري نحو المغرب.
الفقرة الثانوية: استثمارات الجمعية الخصوصية للأشغال العمومية
صادقت هذه الجمعية على ميزانيات ضخمة لتطوير البنية التحتية، شملت: ضخ أكثر من 200 ألف فرنك لأشغال مرسى الجديدة، تخصيص مبالغ لرصف طرق رئيسية في طنجة، وشراء آليات ومعدات (مواصلات بخارية ونقالات للسلع) لتسهيل الحركة التجارية بالموانئ.
الفقرة الرئيسية الخامسة: التشريع والحركة التجارية الموازية
لم يقتصر التحديث على الحجر، بل شمل القوانين المنظمة للسوق والمجتمع.
الفقرة الثانوية: انطلاق أشغال جمعية التشريع
تشكلت جمعية متخصصة في الإقامة العامة وبدأت بدراسة 11 مشروع قانون استراتيجي، من أبرزها: تنظيم المحاكم الوطنية، تقنين تجارة السلاح والمواد المفرقعة، قانون الصحافة، زجر الغش في المأكولات، تنظيم الشركات، وحماية الملكية الصناعية.
الفقرة الثانوية: الانفتاح التجاري والإعلانات
اختتمت الجريدة بإعلانات تعكس النشاط التجاري المتنامي، أبرزها لـ "جمعية للبحث والتجارة بالمغرب" التي نشرت وكالاتها في ثماني مدن مغربية كبرى. وعرضت الجمعية مواد البناء (أسمنت، حديد، خشب)، الآلات الفلاحية والمضخات، إضافة إلى السيارات والمنسوجات الأوروبية المستوردة من مانشستر وليون.
تحميل العدد 35 لسنة 1914 من الجريدة الرسمية بصيغة PDF
إرسال تعليق